السيد عبد الأعلى السبزواري
500
جامع الأحكام الشرعية
الأول بالعدول عنه إلى غيره ، فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة على الميت وتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصيّ الثاني . نعم ، إذا كان العدول إلى الوصيّ الثاني بسبب ظاهر كما إذا هاجر الوصيّ الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصيّ عداوة ومقاطعة فعدل عنه كان ما صرفه الوصيّ الأول من مال نفسه . ( مسألة 40 ) : ليس للوصيّ أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصي إليه به إلا أن يكون مأذونا من الموصي في الإيصاء إلى غيره . نعم ، لو رأى الوصيّ أنّ تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور أصلح للميت جاز له تفويض الأمر ، وإذا مات الوصيّ قبل تنجز تمام ما أوصي إليه به نصب الحاكم الشرعي وصيّا لتنفيذه ، وكذا لو مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم يكن في البين ما يدل على عدوله عن أصل الوصيّة . ( مسألة 41 ) : لو أوصى هكذا : « ابني فلان جعلته وصيّا إن استمر على طلب العلم مثلا » صح وكان وصيا إن استمر في طلب العلم فإن انصرف عنه بطلت وصايته وتولّى وصيته الحاكم الشرعيّ . ( مسألة 42 ) : الوصيّ أمين لا يضمن إلا بالتعدّي أو التفريط ويكفي صدق الخيانة في تحقق الضمان وسقوط الأمانة والوصاية ولا بد من مراجعة الناظر إن كان وإلا فالحاكم الشرعيّ . ( مسألة 43 ) : لو أقرّ الوارث بأصل الوصية تثبت الوصيّة وليس له إنكار وصاية من يدعي الوصاية فيصير الوارث كالأجنبيّ فلا يسمع منه الإنكار كغيره . نعم ، كل من يعلم بكذب الوصاية أو رأى منه الخيانة فله الإنكار عليه والترافع معه عند الحاكم الشرعيّ . ( مسألة 44 ) : لو تصرف الإنسان في مرض موته فإن كان معلقا على موته كما لو قال : « أعطوا فلانا بعد موتي كذا ، أو إنّ ثلث مالي يصرف في كذا » فهو وصيه وهي نافذة ، وتقدمت شرائطها وأحكامها ، وإن كان التصرف منجزا